جواد شبر

249

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

فيا سائلي عن شأنه اسمع مقالة * هي الدر والفكر المحيط لها بحر ألم تدر أن اللّه كوّن خلقه * ليمتثلوه كي ينالهم الأجر وما ذاك إلا رحمة بعباده * وإلا فما فيه إلى خلقهم فقر ويعلم أن الفكر غاية وسعهم * وهذا مقام دونه يقف الفكر فأكرمهم بالمرسلين أدلة * لما فيه يرجى النفع أو يختشى الضر ولم يؤمن التبليغ منهم من الخطا * إذا كان يعروهم من السهو ما يعرو ولو أنهم يعصونه لاقتدى الورى * بعصيانهم فيهم وقام لهم عذر فنزههم عن وصمة السهو والخطا * كما لم يدنس ثوب عصمتهم وزر وأيّدهم بالمعجزات خوارقا * لعاداتنا كي لا يقال لها سحر ولم أدر لم دلّت على صدق قولهم * إذا لم يكن للعقل نهي ولا أمر ومن قال للناس انظروا في ادعائهم * فإن صح فليتبعهم العبد والحر ولو أنهم فيما لهم من معاجز * على خصمهم طول المدى لهم النصر لغالى بهم كل الأنام وأيقنوا * بأنهم الأرباب والتبس الأمر لذلك طورا ظافرين تراهم * وآخر فيهم ينشب الناب والظفر كذلك تجري حكمة اللّه في الورى * وقدرته في كل شيء له قدر وكان خلاف اللطف ، واللطف واجب * إذا من نبيّ أو وصيّ خلا عصر * * * وجوب عصمة الأنبياء : أينشىء للانسان خمس جوارح * تحسّ وفيها يدرك العين والأثر وقلبا لها مثل الأمير يردها * إذا أخطأت في الحسّ واشتبه الأمر ويترك هذا الخلق في ليل ضلّة * بظلمائه لا تهتدي الأنجم الزهر ( فذلك أدهى الداهيات ولم يقل * به أحد إلا أخو السفه الغمر ) فأنتج هذا القول إن كنت مصغيا * وجوب إمام عادل أمره الأمر * * *